عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
179
خزانة التواريخ النجدية
وهذا ( سعود ) ابن له وهو كفؤه * يطول على الأكفاء والقرناء تولّى على أرض ( القصيم ) وأقبلت * ( عنيزة ) تعطيه أعزّ ولاء وكان ( حجيلان ) أمير ( بريدة ) * يكنّ ( لعبد اللّه ) شرّ عداء « 1 » فأضمر خبثا واستثار ضغينة * وكاد أمورا أبرمت بدهاء فآل به الكيد الدفين لقتله * حفيد ( رشيد ) قتلة الجبناء فأقبل ( عبد اللّه ) نحو إمامهم * ( سعود ) وأبدى ما جرى بجلاء فأغضبه حتى تهدد قائلا : * حجيلان هذا أخبث الخبثاء ولكنّ أعوانا له بلغوا به * إليه رضيا بعد ذول جفاء « 2 » فدس بثوب النصح حبل عدائه * لآل رشيد وانتهى بولاء
--> - نجد بعد أبيه الذي أسس دولة ( آل سعود ) وكان محمد هذا هو الذي ناصر الشيخ محمد عبد الوهاب في دعوته ونشرها أبناؤه من بعده ، وكان عبد العزيز عادلا متفقها في الدين ، وكان ابنه ( سعود ) وقد تولى بعده مثل أبيه في الحزم والعدل . ( 1 ) ( حجيلان ) هو حجيلان بن حمد آل عليان أمير ( بريدة ) كان بينه وبين ( آل رشيد ) أمراء ( عنيزة ) عداء مصدره طمع حجيلان في الاستيلاء على إمارة ( عنيزة ) وتمنع أهلها ، وقد تقلّ ( حجيلان ) ابن أخي ( عبد اللّه الرشيد ) فشكاه هذا عند الإمام سعود . ( 2 ) لما قدم عبد اللّه الرشيد إلى الإمام سعود ليشكو حجيلانا بما فعل ، قدم حجيلان أيضا ليكذب مزاعم عبد اللّه ، ولكن الإمام غضب عليه وجفاه غير أنّ لحجيلان أعوانا جلّهم من علماء الدين ما زالوا بالإمام يسترضونه ليأذن لحجيلان بمقابلته وهو يمانع أشدّ الممانعة ، حتى لأن لهم ، وقابله حجيلان فأنّبه فاستعطفه هذا ، وجعل يشي بآل الرشيد بأنهم مناوثون للإمام ، وما زابه ؟ ؟ ؟ حتى استماله لرأيه وجهّزه بجيش لغزو عنيزة ، وأبقى عبد اللّه أميرها عنده ، وتوجّه حجيلان بالجيش إلى عنيزة وفتحها ونكل بآل الرشيد .